الدنيا على لسان الرسل [1] ، وهو قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [التوبة: 72] .
17 -قوله: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} ذكر المفسرون في هذه الآية قولين، الأكثرون على أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر [2] ، وهو قول ابن عباس [3] وأبي العالية والسدي ومقاتل [4] ومجاهد قالوا: نزلت فيه قبل إسلامه [5] كان أبواه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى وهو قول"أف لكما". قال مقاتل: يعني الرديء من القول [6] ، وذكرنا تفسير أُف، والقراءة فيه في سورة بني إسرائيل [آية: 23] ، قال المفسرون: دعاه أبواه إلى الإسلام وأخبراه بالبعث بعد الموت فقال: {أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ} أي: من القبر يعني: أبعث بعد الموت {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي} يعني الأمم الخالية، فلم أر أحدًا منهم، فأين عبد الله بن جدعان، وأين عثمان بن
(1) انظر:"تنوير المقباس"ص 504، وذكر هذا المعنى الماوردي، ولم ينسبه. انظر:"تفسيره"5/ 29، وأيضًا ذكره ابن الجوزي، ولم ينسبه. انظر:"زاد المسير"7/ 379.
(2) أخرج ذلك البخاري في صحيحه. انظر: كتاب التفسير سورة الأحقاف باب"والذي قال لوالديه أف لكما. .) 2/ 6 / 41."
(3) أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس. انظر:"تفسيره"13/ 2/ 19، وانظر:"تفسير الماوردي"5/ 279، و"تفسير البغوي"7/ 258، و"الجامع"للقرطبي 16/ 197.
(4) انظر:"تفسير البغوي"7/ 258، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 197، و"تفسير ابن كثير"6/ 284، و"تفسير مقاتل"4/ 21.
(5) وقد ضعف هذا القول ابن كثير في تفسيره 6/ 284، وكذلك ضعفه ابن حجر في الفتح، فقال: قلت: لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسناداً وأولى بالقبول. انظر:"فتح الباري"تفسير 8/ 576.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 21.