39 -فقال الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ} العلم هاهنا بمعنى [1] المعرفة، فلا يقتضي [2] مفعولًا [3] ثانيًا، و {حِينَ} نصب بوقوع العلم عليه، أي: لو عرفوا ذلك الوقت وذلك الحين [4] .
{لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ} [قال ابن عباس: يريد ساعة يدخلون النار] [5] . {وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ} لإحاطتها بهم {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}
(1) بمعنى: ساقطة من (ع) .
(2) في (ع) : (ينقضي) ، وفي (د) : (بنقفي مهملة) .
(3) في (د) ، (ع) : (معروفا) ، وهو خطأ.
(4) في"يعلم"في هذه الآية ومفعوله ثلاثة أوجه:
أحدها: ما ذكره الواحدي هنا، أن"يعلم"عرفانية فهي تتعدي إلى مفعول واحد، ومفعول"يعلم"هو"حين"، فالحين منصوب على أنه مفعول به، وليس منصوبا على الظرفية، ويكون التقدير مثل ما قدره الواحدي أي: لو يعرفون حين وقوع العذاب بهم، ونحو ذلك.
ثانيهما: ما ذكره الزمخشري وغيره أن فعل"يعلم"منزل منزلة اللازم، فهو متروك بلا تعدية والغرض منه إثبات الفعل لفاعله، مع قطع النظر عن اعتبار تعلق الفعل بمن وقع عليه، والمعنى: لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين. فلم يعتبر هنا ودوع العلم على معلومات من اتصف بذلك العلم. وعلى هذا فـ"حين"منصوب بمضمر، أي: حين لا يكفون عن وجوههم النار يعلمون أنهم كانوا على باطل.
وثالثهما: ما ذكره أبو حيان: أن مفعول"يعلم"محذوف للدلالة ما قبله أي: لو يعلم الذين كفروا مجيء الموعود الذي سألوا عنه واستعجلوه، و"حين"منصوب بالمفعول الذي هو مجيء.
واستظهر أبو حيان هذا الأخير، واستظهر الشنقيطي الأول.
انظر:"الكشاف"للزمخشري 2/ 573،"البحر المحيط"لأبي حيان 9/ 313 ,"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 158 - 159،"أضواء البيان"للشنقيطي 4/ 575 - 576.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (د) ، (ع) .