وقال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال [1] . {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} ظالمون معتدون الحلال إلى الحرام، والطاعة إلى المعصية [2] .
167 - {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ} لئن لم تسكت [3] يا لوط {لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} من بلدتنا وقريتنا كقولهم لشعيب: {لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا} [الأعراف: 88] .
168 - {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ} قال مقاتل: يعني إتيان الرجال {مِنَ الْقَالِينَ} من الماقتين [4] . وقال ابن عباس: من المبغضين [5] . والقِلَى: البُغْض، قَلَيْته، أَقلِيه، قِلَى [6] . ثم دعا فقال:
169 - {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} أي: من عذاب ما يعملون، يدل عليه أن الاستجابة من الله كانت في نجاته من عذاب ذنوبهم. قال المفسرون: أي من عقوبة صنيعهم [7] .
170 - {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} قال مقاتل: من العذاب [8] .
(1) "تفسير مجاهد"2/ 465. وأخرجه ابن جرير 19/ 105، بزيادة: وأدبار النساء. وهو كذلك عند ابن أبي حاتم 9/ 2808.
(2) "تفسير الوسيط"3/ 361، ولم ينسبه. و"تنوير المقباس"313. وأخرج ابن جرير 19/ 105، عن ابن جريج:" (عادون) معتدون". و"تفسير السمرقندي"2/ 481.
(3) "تفسير مقاتل"54 أ.
(4) "تفسير مقاتل"54 أ.
(5) "تنوير المقباس"313. واقتصر عليه ابن قتيبة، في:"غريب القرآن"320.
(6) "تهذيب اللغة"9/ 295 (قلا) . قال الزجاج 4/ 99:"والقالي: التارك للشيء الكاره له غاية الكراهية".
(7) "تفسير ابن جرير"19/ 106، بمعناه.
(8) لم أجده في"تفسير مقاتل".