فهرس الكتاب

الصفحة 11590 من 13748

آمَنُوا [1] ، قال ابن عباس: ناصر الذين صدقوا [2] ، وقال مجاهد ومقاتل ابن حيان والكلبي: يعني: ولي أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينصرهم على عدوهم [3] .

{وَأَنَّ الْكَافِرِينَ} كفار قريش {لَا مَوْلَى لَهُمْ} لا ولي لهم ولا ناصر لهم.

قال أبو إسحاق: المعنى ذلك بأن الله يتولى الذين آمنوا في هدايتهم والنصر على عدوهم، وبأن الكافرين لا ولي لهم ينصرهم من الله في هداية ولا في علو على المؤمنين [4] .

وقال غيره من أهل المعاني [5] : المولى هو الجاعل نصرته على من أرادها له، وكل مؤمن فالله مولاه بنصره إياه، وكل كافر فلا مولى له ينصره من عقاب ربه فهو يُسَلَّمُ لهلاكه، ولهذا المعنى لا يقال: الله مولى الكافرين؛ لأنه لا يتولاهم.

وقد روينا عن علي -رضي الله عنه- بإسناد أذكره في مسند التفسير إن شاء الله، قال الأبهري لابن الكوا: مَنْ رَبُّ الناس؟ قال: الله، قال: فمن مولى الناس؟ قال: الله، قال: كذبت، الله مولى الذين آمنوا والكافرين لا مولى لهم [6] .

ثم ذكر حال الكفار ومآلهم فقال:

12 -قوله تعالى: {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} قال

(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 45.

(2) ذكر هذا القول القرطبي في"الجامع"16/ 234.

(3) لم أقف على قول هؤلاء.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 8.

(5) لم أقف على هذا القول.

(6) ذكر ذلك المؤلف في"تفسيره الوسيط"4/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت