آمَنُوا [1] ، قال ابن عباس: ناصر الذين صدقوا [2] ، وقال مجاهد ومقاتل ابن حيان والكلبي: يعني: ولي أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينصرهم على عدوهم [3] .
{وَأَنَّ الْكَافِرِينَ} كفار قريش {لَا مَوْلَى لَهُمْ} لا ولي لهم ولا ناصر لهم.
قال أبو إسحاق: المعنى ذلك بأن الله يتولى الذين آمنوا في هدايتهم والنصر على عدوهم، وبأن الكافرين لا ولي لهم ينصرهم من الله في هداية ولا في علو على المؤمنين [4] .
وقال غيره من أهل المعاني [5] : المولى هو الجاعل نصرته على من أرادها له، وكل مؤمن فالله مولاه بنصره إياه، وكل كافر فلا مولى له ينصره من عقاب ربه فهو يُسَلَّمُ لهلاكه، ولهذا المعنى لا يقال: الله مولى الكافرين؛ لأنه لا يتولاهم.
وقد روينا عن علي -رضي الله عنه- بإسناد أذكره في مسند التفسير إن شاء الله، قال الأبهري لابن الكوا: مَنْ رَبُّ الناس؟ قال: الله، قال: فمن مولى الناس؟ قال: الله، قال: كذبت، الله مولى الذين آمنوا والكافرين لا مولى لهم [6] .
ثم ذكر حال الكفار ومآلهم فقال:
12 -قوله تعالى: {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} قال
(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 45.
(2) ذكر هذا القول القرطبي في"الجامع"16/ 234.
(3) لم أقف على قول هؤلاء.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 8.
(5) لم أقف على هذا القول.
(6) ذكر ذلك المؤلف في"تفسيره الوسيط"4/ 122.