يقول: إني معكم أنصركم ولا أخذلكم [1] .
وقال أبو اسحاق: تأويله: أنه يظهر دينهم على سائر الأديان؛ لأن من كان الله معه فهو الغالب، كما قال عز وجل: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] [2] .
154 -قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ} يرتفع بإضمار المكني، تقريره: لا تقولوا: هم أموات. ولا يجوز إيقاع القول على الأسماء، لا يجوز أن تقول: قلتُ عبد الله قائمًا، وإنما يجوز إيقاع القول على [3] اسم في معنى قول، من ذلك قولك: قلت خيرًا، وقلت شرًا، نصبتهما؛ لأنهما قول، كأنك قلت كلامًا حسنًا أو قبيحًا [4] .
نزلت الآية في قتلى بدر من المسلمين، وذلك أن الناس كانوا يقولون لمن يقتل في سبيل الله: مات فلان، وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها، فأنزل الله هذه الآية [5] .
(1) تقدم الحديث عن هذه الرواية في المقدمة.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 229.
(3) من قوله: (الأسماء ..) ساقط من (ش) .
(4) بمعناه من كلام الفراء في"معاني القرآن"93/ 1،"تفسير الطبري"38/ 2 - 39،"المحرر الوجيز"2/ 30 - 31،"البحر المحيط"1/ 448.
(5) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 150، وعدَّ أسماء القتلى، وأبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 169، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1269، والواحدي في"أسباب النزول"ص 47 - 48، والحيري في"الكفاية"1/ 87، والسمعاني 2/ 100، والماوردي مختصرا في"النكت والعيون"1/ 209، وعزاه السيوطي في"الدر"1/ 384 لابن منده في المعرفة، من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهذه سلسلة الكذب. وحكى ابن عطية في"المحرر"2/ 30 - 31 في سببها، دون أن ينسبه إلى أحد، أن المؤمنين صعب عليهم فراق =