فهرس الكتاب

الصفحة 11561 من 13748

وذهب قوم إلى أنهم كما يعاقبون في الإساءة يجازون بالإحسان، وهو مذهب مالك وابن أبي ليلى [1] قال الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون [2] .

33 -قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} قال مقاتل [3] : نزلت في أبي بن خلف الجمحي حين أنكر البعث، وقد مضت القصة في آخر سورة يس [آية: 77] [4] .

واختلفوا في وجه دخول الباء في قوله: {بقادر} وهو خبر (أن) والباء لا تدخل في خبرها، فقال أبو عبيدة: مجازها قادر، والعرب تؤكد الكلام بالباء وهي مُسْتغنًى عنها [5] .

وقال الأخفش: هذه الباء كالباء في قوله: {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [يونس: 29] وقوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [6] [المؤمنون: 20] فعلى قولهما الباء زائدة مؤكدة.

(1) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره. انظر: 10/ 120 أ، والبغوي في"تفسيره"7/ 270، والقرطبي في"الجامع"16/ 218.

(2) أخرج ذلك الثعلبي عن الضحاك. انظر المراجع السابقة.

وقال ابن كثير في تفسيره: والحق أن مؤمنيهم كمؤمني الإنس يدخلون الجنة كما هو مذهب جماعة من السلف، وقد استدل لهذا بقوله -عز وجل-: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} ، وفي هذا الاستدلال نظر. وأحسن منه قوله جل وعلا: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .. 6/ 305.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 30.

(4) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر:"تفسيره"12/ 30، وأورده الواحدي في"أسباب النزول"ص 385، والبغوي في"تفسيره"7/ 28.

(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 213.

(6) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت