تفسير سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} الآية. قال النحويون: {سُبْحَانَ} : اسم موضوع في موضع مصدر سبَّحتُ الله تسبيحًا وسبحانًا، فالتسبيح هو المصدر، وسبحان اسم منه [1] ؛ كقولك: كَفَّرتُ اليمين تكفيرًا وكُفْرانًا [2] ، وتأويله في المعنى: أنه البراءة والتنزيه لله مما يُنْفَى عنه، والتسبيح يُذْكر بمعنى الصلاة، ومنه قوله: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] ، أي: من المصلين [3] ، والسُّبْحةُ: الصلاة النافلة [4] ،
(1) انظر:"الكتاب"1/ 322، و"المقتضب"3/ 217، و"تفسير الطبري"15/ 1، و"المخصص"17/ 163، و"أمالي ابن الشجري"2/ 107، و"شرح المفصل"1/ 37، و"الخزانة"7/ 245.
(2) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 444 بنصه وعزاه إلى أبي عبيد، وليس في غريبه، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 145، و"القرطبي"10/ 204.
(3) ورد في"غريب الحديث"1/ 98 بلفظه، و"الغريب"لابن قتيبة 2/ 96 بلفظه، أخرجه"الطبري"15/ 1 بلفظه عن ابن عباس وابن جبير والسديّ، وورد بلفظه في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 313، و"تهذيب اللغة" (سبح) 2/ 1610، و"المفردات"ص 392، و"تفسير الماوردي"3/ 224، و"الطوسي"6/ 445، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 146.
(4) ورد بنحوه في"غريب الحديث"1/ 198، و"تهذيب اللغة" (سبح) 2/ 1610، عن الليث، و"المحيط في اللغة" (سبح) 2/ 495، و"تفسير الطوسي"6/ 445، انظر:"تفسير الفخر الرازى"20/ 146، و"اللسان" (سبح) 4/ 1916.