فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 13748

السحرة والكهنة؟! قال: نعم، فأقبل على يوسف وقال: إني [1] أحب أن أسمع منك تأويل رؤياي شفاهًا، فأجابه يوسف بما شفاه وشهد قلبه بصحته، فعند ذلك قال له الملك: {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} يقال: فلان مكين عند فلان بين المكانة، أي: المنزلة، وهي حال يتمكن بها مما يريد [2] .

وقوله تعالى"أمين"قال الزجاج [3] : أي قد عرفنا أمانتك وبراءتك مما قرفت به.

وقال مقاتل [4] : المكين تفسيره: الوجيه، والأمين الحافظ. وقال عطاء عن ابن عباس [5] : يريد مكنتك ملكي، وجعلت سلطانك فيه كسلطاني وائتمنتك فيه.

55 -قوله تعالى {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ} قال المفسرون [6] : لما عبّر يوسف رؤيا الملك بين يديه قال له الملك: فما ترى أيها الصديق؟ قال: أرى أن تزرع في هذه السنين المخصبة زرعًا كثيرا وتبني الأهرا [7] والخزائن وتجمع الطعام فيها؛ ليأتيك الخلق من النواحي، فيمتارون منك بحكمك [8] ، ويجتمع عندك من الكنوز ما لم يجتمع لأحد قبلك، فقال

(1) (إني) ساقط من (ج) .

(2) ما سبق في الرازي 18/ 159.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 116.

(4) "تفسير مقاتل"155 أ، و"زاد المسير"4/ 243.

(5) "زاد المسير"4/ 243.

(6) الثعلبي 7/ 89 ب.

(7) كذا في جميع النسخ والصحيح"الأهرام"كما في الوسيط 2/ 618.

(8) في (ج) : (بحكمتك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت