الملك: ومن لي بهذا [1] ، ومن يجمعه ويكفي الشغل فيه؟، فقال يوسف: اجعلني على خزائن الأرض إني على حفظها، ثم حذف المضاف.
وقوله: {الْأَرْضِ} قال المفسرون [2] : يعني أرض مصر.
وقال أهل العربية [3] : يعني خزائن أرضك، فجعلت الألف واللام بدلاً من تعريف الإضافة كقول النابغة [4] :
والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ
يريد: وأحلامهم.
روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته، ولكنه أخر ذلك سنة" [5] .
فإن قيل: لِمَ طلب يوسف الإمارة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن سمرة"يا عبد الرحمن لا تسل الإمارة" [6] ؟.
(1) في (ب) : (هذا) من غير باء.
(2) الرازي 18/ 160، البغوي 4/ 251، ابن عطية 8/ 7.
(3) الطبري 13/ 5، الثعلبي 7/ 90 أ.
(4) جزء من عجز بيت، وتمامه:
لهم شيمة لم يعطها الدهر غيرهم ... من الناس، والأحلام غير عوازب
للنابغة الذبياني. انظر"ديوانه"ص 56، والطبري 13/ 5، وفي القرطبي 9/ 212 عجزه:
من الجود والأحلام غير كواذب
(5) الثعلبي 7/ 90 أ، و"زاد المسير"243/ 4، والقرطبي 213/ 9 قال الحافظ ابن جر في"الكاف الشاف"ص 90"أخرجه الثعلبي عن ابن عباس من رواية إسحاق ابن بشر عن جويبر عن الضحاك عنه وهذا إسناد ساقط، وقال الألباني. موضوع، انظر:"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (329) ."
(6) الحديث أخرجه البخاري (6622) كتاب الإيمان والنذور، باب قول الله تعالى =