أَنا أَبُو النَّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي
أي: شعري ما قد عرفتم.
وقال سيبويه: (من كلام العرب: إن فعلت كذا وكذا فأنت أنت، أي: أنت كما تعرف، ويقولون: الناس ناس، أي: هم كما قد عرفتم) [1] .
ومعنى {غَشِيَهُمْ} علاهم وسترهم.
79 - {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} حيث دعاهم إلى عبادته (وما هدى) ما هداهم إلى مراشدهم، وهذا تكذيب له إذا قال: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] .
وقال ابن عباس: (يريد ما أرشد نفسه) [2] . وعلى هذا معنى (ما هدى) ما هدى نفسه. والمعنى: أنه أهلك نفسه وقومه بضلاله ودعائهم إلى الضلالة حتى أوردهم مواقع الهلكة.
80 -قال ابن عباس: (ثم ذكر الله تعالى منته على بني إسرائيل فقال: {بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ} يعني فرعون أغرقه بمرآى منهم) [3] .
{وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} وذلك أن الله تعالى وعد موسى بعد أن أغرق فرعون التأني جانب الطور الأيمن، فيؤتيه التوراة فيها بيان ما يحتاجون إليه، وقد ذكرنا هذا المعنى عند قوله: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ
(1) لم أقف عليه.
(2) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 229، وذكره بدون نسبة"بحر العلوم"3/ 350،"معالم التنزيل"5/ 287.
(3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"معالم التنزيل"5/ 287،"تفسير القرآن العظيم"3/ 178،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 223،"إرشاد العقل السليم"6/ 23،"روح المعاني"16/ 238.