فهرس الكتاب

الصفحة 12476 من 13748

الحفظة من أعمال بني آدم [1] .

2 -قوله تعالى: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} قال أبو إسحاق: {أَنْتَ} هو اسم {مَآ} و {بِمَجْنُونٍ} الخبر، و {بِنِعْمَةِ رَبِّك} موصولة بمعنى النفي. انتفى عنك الجنون بنعمة ربك كما تقول: أنت بنعمة الله [2] فَهِمٌ، وما أنت بنعمة الله بجاهل. وتأويله: فارقك الجهل بنعمة ربك [3] . وهذا جواب لقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] .

قال مقاتل: وذلك حين قال كفار مكة: إن محمدًا مجنون، فأقسم الله بالحوت وبالقلم وبأعمال بني آدم، فقال: {مَآ أنَتَ} يا محمد {بِنِعْمَتِ رَبِّك} ، يعني برحمة ربك {بِمَجنُونٍ} [4] ، وقال عطاء عن [5] ابن عباس: يريد بنعمة ربك عليك بالإيمان والنبوة [6] .

3 -قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} أكثر المفسرين وأهل المعاني يقولون: غير منقوض ولا مقطوع، يقال: منَّهُ السير، أي أضعفه. والمنين: الضعيف، ومنَّ الشيء إذا قطعه [7] ، ومنه قول لبيد [8] :

(1) انظر:"زاد المسير"8/ 328، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 225، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 401، وهو منسوب لابن عباس، ومقاتل، والسدي.

(2) في (ك) : (ربك) .

(3) انظر:"معاني القرآن"5/ 204.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"162 ب، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 225.

(5) في (س) : (عطاء عن) زيادة.

(6) انظر:"التفسير الكبير"30/ 79، و"غرائب القرآن"29/ 15.

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 173، و"جامع البيان"29/ 12، و"اللسان"3/ 535 (منن) .

(8) "ديوان لبيد"ص171، و"شرح المعلقات السبع"للزوزني 83، و"الخصائص"1/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت