فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 13748

وقال أهل المعاني: هذا القول من هذا المنافق على إظهار الشماتة بالمؤمنين، إذا أصابهم قتل وهزيمة [1] .

73 -وقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ} . قال ابن عباس: يريد إذا ظفرتم بعدوكم وغنمتم شيئًا. وقال الكلبي: فتح، أو غنيمة، أو نصر وظهور [2] .

وقوله تعالى: {لَيَقُولَنَ} أي هذا المنافق، قول نادم حاسد [3] . {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ} ؛ لأسعد مثل ما سعدوا به من الغنيمة [4] .

وقوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} . قرئ (يكن) بالياء والتاء [5] ، وكلا القراءتين قد جاء التنزيل به، فمن التذكير قوله: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 67] ، وقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 275] . وقال في آية أخرى: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [يونس: 57] ، فالتأنيث هو الأصل، والتذكير يحسن إذا كان التأنيث غير حقيقي، سيما إذا وقع فاصلٌ بين الفعل والفاعل [6] .

(1) انظر: الطبري 5/ 165 - 166،"الدر المنثور"2/ 327. وكأن في كلام المؤلف سقطًا وذلك أن التعبير يحتاج إلى كلمة:"يدل"في أول كلام أهل المعاني، أو في أثنائه، قبل:"على إظهار ...".

(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 89

(3) "الكشف والبيان"4/ 86 ب، وانظر:"الوسيط"2/ 618.

(4) انظر: الطبري 166 - 167،"بحر العلوم"1/ 367، والمصدرين السابقين.

(5) القراءة بالتاء: (تكن) لابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوب، وبالياء (تكن) للباقين من العشرة. انظر:"السبعة"ص 235,"الحجة"3/ 170، 171،"المبسوط"ص 157.

(6) انظر:"الحجة"3/ 171،"حجة القراءات"ص 208،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"1/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت