فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 13748

وذَكر [1] زكريا عليه السلام عُقْرَ زوجته مع كِبَر نفسه؛ لزيادة ترجيحٍ في الاستبعاد، فلمَّا استفهم عن [2] كيفيَّة حال الولادة؛ قيل له: {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} ؛ أي: مثل ذلك من الأمر، وهو: هبة الله الولدَ على الكِبَر، يفعل الله [3] الذي يشاؤه، فسبحان من لا يعجزه شيء.

41 -قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} قال المفسرون: إنَّ زكريا عليه السلام لمَّا بُشِّر بالولد، سأل الله تعالى علامةً يعرف بها وقت حمل امرأته؛ ليزيد في العبادة؛ شكراً [4] على هبة الولد [5] ، فقال الله تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} . أي [6] : علامة ذلك أن تمسك [7] لسانك عن الكلام، وأنت صحيح سَوِيٌ، لأنه قال في موضع آخر: {أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: 10] ؛ أي: وأنت سَوِي.

(1) في (ج) : (وذكرنا) .

(2) في (أ) : غير مقروء، وفي (ب) : (استبعد من) . والمثبت من: (ج) ، (د) .

(3) (الله) : ليس في: (ج) .

(4) في (ب) : (ذكرا) .

(5) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 49 أ،"تفسير البغوي"2/ 36،"زاد المسير"1/ 386.

(6) من قوله: (أي ..) إلى: (أي: وأنت سوي) : نقله عن"معاني القرآن"للزجاج 1/ 409.

(7) في"معاني القرآن"للزجاج: (يُمْسَك لسانُك) ، وهي الأصوب؛ لأن قوله بعدها: (وأنت صحيح سوي) لا تتناسب مع فعل (تمسك) ، المبني للمعلوم، كما أن الآثار بعدها تدل على ذلك، وكذلك ما رواه الحاكم عن ابن عباس قال: (يُعتقَلُ لسانُك من غير مرض وأنت سوي) "المستدرك"2/ 291 كتاب التفسير. وصححه، ووافقه الذهبي. وروى عن نوف البكالي: (فختم على لسانه ثلاثة أيام ولياليهن، وهو صحيح لا يتكلم) . المرجع السابق: 2/ 591 كتاب التاريخ، وانظر:"تفسير ابن كثير"1/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت