السيىءّ [1] .
قوله {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} قال ابن عباس: يريد المحصنين والمحصنات [2] .
والمعنى: يحبون أن تشيع الفاحشة فيهم بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها، ويشيعوا فيما بين الناس أنهم أتوها.
وقال مقاتل: {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} في صفوان وعائشة [3] .
ويحتمل أن يكون {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} أي فيما بين المؤمنين بأن يذكروها في مجالسهم حتى تفشو فيما بينهم. وعلى هذا لا يكون المراد بالذين آمنوا المقذوفين والمقذوفات كما كان في القول الأول.
{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا} يعني الجلد {وَالْآخِرَةِ} عذاب النار.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} قال ابن عباس: يعلم شر ما دخلتم فيه وما فيه من شدة سخط الله -عز وجل- {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [4] . ثم ذكر فضله ومنّته عليهم بتأخير العقوبة فقال:
20 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمكم لعاقبكم [5] فيما قلتم لعائشة. قاله مقاتل [6] .
(1) "تفسير مقاتل"2/ 36 أ.
(2) رواه الطبراني في"الكبير"23/ 146 وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 151 ونسبه للطبراني.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 36 أ.
(4) رواه الطبراني في"الكبير"23/ 146 وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 151 ونسبه للطبراني.
(5) في (أ) : (لعاقبتم) ، وفي (ع) : (لعافيتم) .
(6) "تفسير مقاتل"2/ 36 ب.