فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 13748

{ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] قال الحسن: فازوا بالجنة ونجوا من النار [1] .

120 -قوله تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال مقاتل: عظَّم نفسه عما قالت النصارى من البهتان أن معه إلهًا فقال: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} دون كل من سواه لقدرته عليه وحده [2] ، وقيل: إن هذا جواب (لسؤال مضمر) [3] في الكلام، كأنه قيل: من يعطيهم ذلك الفوز العظيم؟ فقيل: الذي له ملك السموات والأرض، قال الحسن: يريد خزائن السموات: وهي المطر، وخزائن الأرض: وهي النبات [4] ، وجمع السموات ووحد الأرض تفخيمًا لشأن السموات على الأرض، والجمع قد يدل به على تفخيم الشأن كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] ، و {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [سورة القمر: 49] ، والآية تشير إلى أن الآمال يجب أن تتعلق بالله تعالى لعظم ملكه وسعة مقدرته [5] .

(1) "تفسير الوسيط"2/ 249.

(2) "تفسيره"1/ 522.

(3) في (ج) : (مضمن) .

(4) "تفسير الوسيط"2/ 249.

(5) هذا آخر تفسير سورة المائدة، وقد أعقبه المصنف مباشرة بتفسير سورة الأنعام، وذلك في نسخة (ج) (جامعة الإمام) لوحة 97 ب، ونسخة (ش) (شستربني) لوحة 88 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت