قطع [1] .
39 -قوله تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} (قال ابن عباس) [2] يريد إن تاب بنية صادقة، وحرم ما حرم الله، وترك ظلم الناس، فإن الله يتجاوز عنه [3] .
والصحيح من مذهب العلماء وأهل التأويل، أن القطع لا يسقط عنه بالتوبة [4] .
قال مجاهد: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} تاب الله عليه، والحد كفارة له [5] .
وقال الكلبي: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} العمل بعد السرقة والقطع، فإن الله يتجاوز عنه [6] .
وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق سرق شملةً فقال:"اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه [7] ، ثم ائتوني به"ففُعِل، فقال:"ويحك تب إلى الله"، فقال: تبت إلى الله. فقال:"اللهم تب عليه" [8] .
(1) ذكره في"الوسيط"3/ 876، وانظر:"زاد المسير"2/ 354.
(2) ساقط من (ج) .
(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 114.
(4) انظر القرطبي في"تفسيره"6/ 174، 175.
(5) "تفسيره"1/ 195، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 230، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 497 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(6) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 114.
(7) الحسم في اللغة: القطع، والمراد به هنا: قطع الدم بالكي. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 349.
(8) ذكره بنحوه أبو عبيد في"غريب الحديث"1/ 349، وأورده ابن كثير في"تفسيره"=