فَأَبْلُونِي بَلِيَّتكُم [1] لَعَلِّي ... أُصالِحُكُم وأَسْتَدْرِجْ نَوَيَّا [2]
قال الفراء: وإنما فعلت طيئ هذا لأن العرب اعتادت كسر ما قبل (ياء) [3] الإضافة نحو قولهم: (غلامِيَ) و (دارِيَ) فلما قالوا: (رحاي) [4] و (عصاي) طلبوا من الألف ذلك الكسر فقلبوها (ياء) وأدغموها في (ياء) الإضافة، فجعلوا بدل كسرة ما قبل (ياء) الإضافة قلب الألف (ياء) ، إذ [5] كانت الألف لا يكسر [6] ما قبلها، ولا تكسر هي [7] .
39 -وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الآية. الآيات جمع آية، ومعنى الآية في اللغة: العلامة [8] ، ومنه قوله: تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا
(1) في (ج) : (بليكم) .
(2) قوله: فأبلوني: يقال: أبلاه إذا صنع به جميلا، والبلية: الاسم، وقيل: البلية: الناقة تربط على قبر صاحبها بدون طعام ولا شراب حتى تموت، ونَوَيَّا: يريد (نَوَاي) وهي النية، والمراد الوجه الذي يقصد، انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 88،"تأويل مشكل القرآن"ص 56،"الخصائص"1/ 176، 2/ 341، 424،"مغني اللبيب"2/ 423، 477،"اللسان" (علل) 50/ 3082.
(3) (ياء) ساقطة من (ج) .
(4) في (ج) : (راحاي) .
(5) في (ب) : (إذا) .
(6) في (أ) ، (ج) : (لا تكسر) .
(7) لم أجده للفراء، وذكر ابن جني عن أبي علي نحوه في تخريج لغة هذيل، انظر"المحتسب"1/ 76، وذكر النحاس هذه العلة عن الخليل وسيبويه،"إعراب القرآن"1/ 166، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 236، والزجاج في"تفسيره"1/ 78.
(8) انظر:"تفسير الطبري"1/ 47،"معجم مقاييس اللغة" (أبي) 1/ 168،"الزاهر"1/ 172،"مفردات الراغب"ص 33،"اللسان" (أيا) 1/ 185، و"فوائد في مشكل القرآن"ص 68،"البرهان في علوم القرآن"1/ 266.