فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 13748

الدنيا، وتلخيصه: إنك لفي شقائك القديم بما تكابد من الأحزان على يوسف، واحتج مقاتل بقوله: {إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 24] : يعنون لفي شقاء في دنيانا، وقال قتادة [1] وابن إسحاق [2] : في حبك ليوسف ما تنساه ولا تسلاه، وهذا كقول بنيه: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] ، وقد مضى الكلام فيه.

وقال الحسن [3] : إنما قالوا له هذا لأنه كان عندهم أن يوسف قد مات، وكان في ولوعه بذكره ذاهبًا عن الصواب في أمره عندهم.

وروي عن قتادة [4] أنه قال: قالوا كلمة غليظة لم يكن يجوز أن يقولوها لنبي الله -عليه السلام-.

96 -قوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} : (أن) هاهنا لا موضع لها من الإعراب، وهي تزاد مع لمَّا توكيدًا على جهة الصلة [5] ، قال أبو بكر [6] : دخولها لتوكيد مضي الفعل ولا موضع لها، وسقوطها للاستغناء عنها كقوله: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} [هود: 74] ، والمذهبان جميعًا موجودان في أشعار العرب.

وقال البصريون: موضع (أن) رفع بفعل مضمر تلخيصه: فلما ظهر أن جاء البشير، أي: ظهر مجيء البشير فأضمر الرافع.

(1) الطبري 13/ 62، الرازي 18/ 208.

(2) الطبري 13/ 62، وابن أبي حاتم 4/ 241 ب.

(3) البغوي 4/ 276، القرطبي 9/ 261، الرازي 18/ 208.

(4) الطبري 13/ 62، ابن عطية 9/ 374، ابن أبي هاشم 7/ 2199.

(5) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 345.

(6) "زاد المسير"4/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت