تفسير سورة ألم نشرح [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ذكرنا معنى الشرح عند قوله تعالى: {يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [2] ، وقوله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الزمر: 22] .
ومعناه في اللغة: الفتح [3] بإذهاب مَا يصد عن الإدرك، والله عز وجل قد فتح صدر نبيه -صلى الله عليه وسلم-بإذهاب الشواغل التي تصد عن إدراك الحق.
قال ابن عباس في هذه الآية: قالوا يا رسول: أينشرح الصدر، قال:"نعم". قالوا يا رسول الله: فلذلك علامة يعرف بها؟ قال:"نعم: التجافي"
(1) مكية بالإجماع لا خلاف بينهم في ذلك.
"جامع البيان"30/ 234،"بحر العلوم"3/ 486،"الكشف والبيان"ج 13/ 113 أ،"النكت والعيون"6/ 296،"معالم التنزيل"4/ 401،"المحرر الوجيز"5/ 496.
(2) سورة الأنعام: 125. ومما جاء في تفسيرها:"قال الليث: شرح الله صدره فانشرح، أي وسع الله صدره لقبول الخير فتوسع."
وقال غيره: شرح فلان أمره إذا أوضحه وأظهره، وشرح مسألة إذا كانت مشكلة فبينها.
وقال ابن الأعرابي: الشرح الفتح، والشرح البيان ..
(3) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 179 (شرح) ،"مقاييس اللغة"3/ 269 (شرح) ،"لسان العرب"2/ 497 (شرح) .