فهرس الكتاب

الصفحة 10238 من 13748

قال أبو علي: و (مَا) استفهام، وموضعها نصب بـ (تَدْعُونَ) ولا يجوز أن يكون نصبًا بـ (يَعْلَمُ) ولكن الجملة التي هي منها في موضع نصب بـ (يَعْلَمُ) والتقدير: إن الله يعلم أَوَثَنًا تدعون من دونه أو غيره، أي: لا يخفى ذلك عليه فيؤاخذكم بكفركم ويعاقبكم عليه، ولدل على أن (مَا) استفهام: دخول (مِنْ) في الكلام، وإنما هي تدخل في نحو قولك: هل من طعام؟ وهل من رجل؟ ولا تدخل في الإيجاب، وهذا قول الخليل (1) ، وكذلك قوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} [الأنعام: 135] والمعنى: فستعلمون المسلم تكون له عاقبة الدار أم الكافر، وكل ما كان من هذا، فهكذا القول فيه، وهو (2) قياس قول الخليل (3) .

قوله: {مِنْ شَيْءٍ} قال مقاتل: يعني من الأصنام (4) {وَهُوَ الْعَزِيزُ} المنيع القادر {الْحَكِيمُ} في خلقه.

43 -قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ} يعني أمثال القرآن، وهي التي شبه بها أحوال كفار هذه الأمم المتقدمة يبينها للناس {نَضْرِبُهَا} لكفار مكة. قاله مقاتل (5) . وقال الكلبي: للناس عامة (6) .

{وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} قال مقاتل: يقول: وما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله الأمثال (7) .

(1) "الكتاب"3/ 148، قال: فما هاهنا بمنزلة: أيهم.

(2) وهو غير موجودة في نسخة: (أ) ، (ب) .

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 434.

(4) و (5) "تفسير مقاتل"73 ب.

(6) هذا القول أعم ويدخل فيه أهل مكة دخولًا أوليا.

(7) "تفسير مقاتل"73 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت