فهرس الكتاب

الصفحة 9773 من 13748

هل يسمعون دعاءكم، فحذف المضاف [1] ؛ لأن سمعت إذا عُدِّي إلى زيد لم يكن له من مفعول مما سمع زيد، كقولك: سمعت زيدًا يقول ذلك، أو يشتم عمرًا. ونحو ذلك من المفعولات التي تُسمع، وهذا كقوله: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} [فاطر: 14] [2] .

قال ابن عباس: هل يجيبونكم أو يسمعون دعاءكم [3] .

وقال مقاتل: هل يجيبونكم إذ تدعوهم [4] . وتفسير السمع بالإجابة معنى؛ لأن من سمع أجاب. ومن هذا قيل: سمع الله لمن حمده. أي: أجاب [5] . وإذا فسرنا السمع بالإجابة لم يحتج إلى تقدير المضاف.

73 -قوله تعالى: {أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} قال ابن عباس: يريد هل يرزقونكم، أو يكشفون عنكم التفسير، أو يملكون لكم ضرَّا [6] .

وقال الكلبي: هل ينفعونكم إن أطعتموهم، أو يضرونكم إن

(1) "المسائل الحلبيات"83، و"الإيضاح العضدي"، كلاهما لأبي علي الفارسي 1/ 197. و"معاني القرآن"للأخفش 2/ 646، و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 87. و"تفسير الثعلبي"8/ 111 أ.

(2) قال ابن جرير 19/ 84: قال بعض من أنكر ذلك من قوله من أهل العربية: الفصيح من الكلام في ذلك هو ما جاء في القرآن؛ لأن العرب تقول: سمعت زيداً متكلماً، يريدون: سمعت كلام زيد، ثم تعلم أن السمع لا يقع على الأناسي، إنما يقع على كلامهم، ثم يقولون: سمعت زيداً، أي: سمعت كلامه.

(3) "تنوير المقباس"307.

(4) "تفسير مقاتل"51 أ.

(5) قال ابن الأنباري: وقولهم: سمع الله لمن حمده، معناه: أجاب الله من حمده، والله سامع على كل حال، وكذلك: سمع الله دعاءك، معناه: أجاب الله دعاءك."الزاهر في معاني كلمات الناس"1/ 59.

(6) "الوسيط"3/ 355، منسوبًا لابن عباس -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت