فهرس الكتاب

الصفحة 9246 من 13748

به. وهذا يدل على أنَّ الزنا لا يثبت بأقل من أربعة شهود [1] .

{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} أي في حكم الله هم كاذبون. فدلّ هذا على أن القاذف إذا عجز عن إقامة البينة حكم بكذبه [2] .

وسئل أحمد بن يحيى [3] عن هذه الآية، وقيل: إذا رأى الرجل مع امرأته رجلًا وتيقّن الفاحشة ثم أخبر الإمام بذلك وعجز عن إقامة البينة فحدَّ أيكون عند الله كاذبًا؟ فقال: تأويل {عِنْدَ اللَّهِ} في حكم الله، وقد فرض علينا أن نجريه مجرى الكاذبين وإن كان في معلوم الله أنه صادق، فإن صدقه مغيب عنّا، والغيب لا يعلمه إلا الله.

14 -ثم ذكر الذين قذفوا عائشة فقال: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} قال ابن عباس: يريد لولا ما منّ الله به عليكم وستركم [4] .

{لَمَسَّكُمْ} لأصابكم ( [فِي مَا أَفَضْتُمْ] [5] فِيهِ) فيما أخذتم فيه وخضتم فيه من الكذب والقذف.

ويقال: أفاض القوم في الحديث إذا أخذوا فيه وأكثروا [6] .

(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصَّاص 3/ 307،"أحكام القرآن"للكيا الهراسي 3/ 308.

(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصَّاص 3/ 307،"أحكام القرآن"للكيا الهراسي 3/ 308.

(3) هو ثعلب، ولم أجد من ذكر عنه هذا.

(4) رواه الطبراني في"الكبير"23/ 141. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 150 ونسبه للطبراني.

(5) ساقط من (ع) .

(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 12/ 78 (فاض) وفيه:"إذا اندفعوا فيه ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت