في قوله {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [1] ، قال جماعة المفسرين: يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها [2] ، والمعنى فيه أنهما يدلان على عدد المشهور والسنين وجميع الأوقات، قال أبو إسحق: وخبر الابتداء يدل عليه قوله {بِحُسْبَانٍ} ؛ لأن المعنى: يجريان بحساب [3] .
وروى السدي عن أبي مالك في هذه الآية قال: لهما حساب وأجل أجل الناس، فإذا جاء أجلهما هلكا [4] ، وعلى هذا معنى الحساب حساب أيام جريهما إلى الإنقضاء، والقول هو الأول. [5]
6 -قوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} قال عامة أهل اللغة والمفسرين: النجم: النبت على الأرض ليس له ساق، والشجر: ما كان على ساق، يبقى شتاء والنجم لا يبقى على الشتاء [6] .
(1) عند تفسيره الآية (96) من سورة الأنعام. والحُسْبانُ: الحساب. قال أبو العباس: حسبانًا، مصدر كما تقول: حسبته أحسبه حسبانًا، وحسبانًا، وجعله الأخفش وأبو الهيثم: جمع حساب. انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 71، و"تهذيب اللغة"4/ 328، و"اللسان"1/ 629 (حسب) .
(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 262، و"جامع البيان"27/ 67، و"الكشف والبيان"12/ 33 ب، أ، و"معالم التنزيل"4/ 267.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 95.
(4) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر. انظر:"الدرر"6/ 140، وذكره الثعلبي في"تفسيره"12/ 34 أ، والقرطبي في"تفسيره"أيضًا 17/ 153.
(5) وهو اختيار ابن جرير، والمعتمد عند ابن كثير. انظر:"جامع البيان"27/ 68، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 27، و"تفسير القاسمي"15/ 5613.
(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 112، و"مجاز القرآن"2/ 242، و"جامع البيان"27/ 68، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 96.