قال ابن الأعرابي: النجمة نبتة صغيرة وجمعها نَجْمٌ [1] ، ويقال: نجم النبات إذا طلع، ونجم القرن، ونجم النجم، ونجم السن، كل ذلك بمعنى طلع، وأنشد أبو عبيدة للحارث بن ظالم [2] :
أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمةً ... أَتُؤْكَلُ جاراتي وجارُك سالمُ [3]
قال الأزهري: وإنما قال ذلك لأن الحمار إذا أراد أن يقلع النجمة من الأرض وكدمها ارتدت خصياه إلى مؤخره. [4]
وأنشد الليث:
مُوزَرٌ بعميم النَّجْم تنسجهُ ... ريحُ الخريف لضاحي مائه حُبُكُ [5]
ذكر المفسرون في تفسير النجم: هو ما أنجمت الأرض، يعنون أنبتت، ولم أر لأهل اللغة أنجم، بمعنى: أنبت.
وقوله: {يَسْجُدَانِ} قال الفراء والكسائي: العرب إذا جمعت جمعين من غير الناس مثل السدر والنخل جعلوا فعليهما واحدًا، فتقول: السدر والنخل تنبت، والإبل والغنم مقبلة، ويجوز ينبتان ومقبلتان، والأول كلامهم، وذكر في الآية على لفظ التثنية لوفاق الفواصل [6] ، هذا
(1) انظر:"اللسان" (نجم) .
(2) أبو ليلى. محمد بن مرة بن ذبيان، تقدمت ترجمته.
(3) ورد البيت منسوبًا في"المفضيات"ص 313، و"اللسان"3/ 59 (نجم) ، و"المنصف"2/ 131.
(4) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 129 (نجم) .
(5) البيت لزهير بن أبي سلمى. كما في"ديوانه"ص 176، و"المحتسب"2/ 217، و"اللسان"3/ 59 (خبك) وفي الألفاظ بعض الاختلاف والشاهد فيه أن النجم هو نبت يمتد على وجه الأرض بلا ساق.
(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 112.