{يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} [الأنبياء: 49] ، وقد أحكمنا هذا ومعنى الغيب في قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] .
وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} ، قال ابن عباس: يريد بعد نهي [1] ، {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 94] .
قال ابن عباس: يوسع ظهره وبطنه جلدًا، ويسلب ثيابه [2] .
هذا قول أكثر أهل التفسير في هذه الآية [3] ، وقال عطاء: {بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} يريد حمام مكة {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} يريد أنها تفرخ في بيوت أهل مكة في الكِواء [4] على الطرق وقدر القامة وأدنى من القامة وأكثر من القامة وقدر رمح، فنُهي من أخذها وأكلها {لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ} يريد يأخذها سرًّا عن السلطان، وعن أهل الفضل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [5] .
95 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} الآية.
حرم الله تعالى قتل الصيد على المحرم، فليس له أن يتعرض للصيد ما دام محرمًا، لا بالسلاح ولا بالجوارح من الكلاب والطير، سواء كان الصيد صيد الحل أو صيد الحرم [6] ، وأما الحلال فله أن يصيد في الحل
(1) "النكت والعيون"2/ 66.
(2) انظر:"الوسيط"2/ 228، وعزاه المحقق"لتفسير ابن عباس"ص 101، و"تفسير البغوي"3/ 96،"زاد المسير"2/ 422.
(3) "تفسير الطبري"7/ 40،"بحر العلوم"1/ 458،"النكت والعيون"2/ 66، و"تفسير البغوي"3/ 96،"زاد المسير"2/ 422.
(4) الكِواء: جمع كوَّة وهي الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه. انظر:"اللسان"7/ 3964 (كوي)
(5) لم أقف عليه.
(6) "تفسير الطبري"7/ 74،"النكت والعيون"2/ 66.