2 -قال ابن عباس ومقاتل: ثم عظم نفسه فقال: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} عزيرًا، ولا عيسى، ولا الملائكة، كما قالت اليهود، والنصارى، والمشركون [1] .
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} كما قال عبدة الأوثان. وقال الكلبي {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} فيعازه في عظمته [2] . {وَخَلَقَ كُلَّ} أي مما يطلق له صفة المخلوق {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} قال ابن عباس: فجرت المقادير على ما خلق الله تعالى إلى يوم القيامة، وبعد القيامة [3] .
= أضاف الهداية إليه."تفسير الرازي"24/ 45. قال السمين الحلبي: وفي اسم يكون ثلاثة أوجه؛ أحدها: أنه ضمير يعود على الذي نزل؛ أي: ليكون الذي نزل الفرقان نذيرًا. الثاني: أنه يعود على الفرقان، وهو القرآن؛ أي: ليكون الفرقان نذيرًا. الثالث: أنه يعود على عبده؛ أي: ليكون عبده محمد -صلى الله عليه وسلم-، نذيرًا. وهذا أحسن الوجوه معنىً وصناعة لقربه مما يعود عليه، والضمير يعود على أقرب مذكور. الدر المصون 8/ 453. وذكر هذا الترجيح الشوكاني 4/ 58، ولم ينسبه. قال ابن زيد: النبي النذير، وقرأ: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [فاطر 24] وقرأ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} [الشعراء: 208] . أخرجه ابن جرير 18/ 180، وابن أبي حاتم 8/ 2660، قال ابن عطية 11/ 3: وقد يكون النذير ليس برسول، كما روي في ذي القرنين، وكما ورد في رسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الجن؛ فإنهم نذر وليسوا برسل.
(1) "تفسير مقاتل"42 ب بتصرف. ولم ينسب الواحدي هذا القول لأحد في تفسيره"الوسيط"3/ 333، وذكره ابن أبي حاتم 8/ 2661، عن عكرمة. وذكره القرطبي 13/ 2 ولم ينسبه. ولم أجده منسوبًا لابن عباس رضي الله عنهما فيما تيسر لي.
(2) في"تنوير المقباس"ص 300: قال تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} كما قال مشركو العرب فيماريه.
(3) "تفسير القرطبي"13/ 2، ولم ينسبه.