ثلاثون ذراعًا، مضروب بالذهب، مكلل بالدر والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، قوائمه من زبرجد أخضر [1] .
وقال مقاتل: كان عرشها ثمانون ذراعًا، في ثمانين ذراعًا، وارتفاع السرير من الأرض ثمانون ذراعًا مكلل بالجوهر [2] .
24 -وقوله تعالى: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية، وتفسيرها ظاهر.
25 -وقوله: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} قرئ بالتشديد والتخفيف [3] ؛ فمَنْ شدد فتقديرها: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا. وهذا قول الزجاج [4] .
ويجوز أن يُعلق: أنْ، بزين؛ كأنه زين لهم الشيطان لئلا يسجدوا.
(1) "تفسير الوسيط"3/ 375، عن عطاء. وذكر هذا التفصيل وزاد عليه الثعلبي 8/ 127 أ. والبغوي 6/ 156.
وتفسير العرش بأنه: السرير ذكره البخاري، عن ابن عباس، ولفظه: {وَلَهَا عَرْشٌ} سرير {كَرِيم} حُسنُ الصنعة، وغلاء الثمن."فتح الباري"8/ 504. وأخرجه ابن جرير 19/ 148، بلفظ: عرشها: سرير من ذهب قوائمه من جوهر ولؤلؤ. وكذا عند ابن أبي حاتم 9/ 2866.
(2) "تفسير مقاتل"58 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2867، عن زهير بن محمد: سرير من ذهب، وصفحتاه مرمول بالياقوت، والزبرجد، طوله ثمانون ذراعًا، في أربعين عرضًا. وهذا التفصيل مما لم يثبت، ولا فائدة في معرفته، فالأولى تركه. والله أعلم. قال ابن عطية 11/ 193، عن ملكة سبأ: وأكثر بعض الناس في قصصها بما رأيت اختصاره لعدم صحته، وإنما اللازم من الآية أنها مختصة بامرأة مُلكت على مدائن اليمن، وكانت ذات ملك عظيم، وكانت كافرة من قوم كفار.
(3) كلهم شدد اللام، غير الكسائي."السبعة في القراءات"480، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 148، و"المبسوط في القراءات العشر"279، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 383، و"النشر في القراءات العشر"2/ 337.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 115. وذكره أبو علي، ولم ينسبه،"الحجة"5/ 383.