المال والجنود والعلم [1] .
والمعنى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} يؤتاه مثلها [2] . قال أبو علي: أي: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} في زمانها فحذف المفعول لدلالة الإيتاء عليه [3] . ويجوز في قياس أبي الحسن أن يكون المعنى: وأوتيت كلَّ شيء، ولا يجوز في قياس قول سيبويه [4] .
{وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: يريد: سريرًا من ذهب تجلس عليه، طوله ثمانون ذراعًا، وعرضه أربعون ذراعًا، وارتفاعه في السماء
(1) "تفسير مقاتل"58 أ.
وأخرج ابن جرير 19/ 148، عن الحسن: من كل أمر الدنيا، ونسبه في"الوسيط"3/ 375، لعطاء.
وذكر البغوي 6/ 149، عن ابن عباس: من أمر الدنيا والآخرة. وفي"تنوير المقباس"317: أعطيت علم كل شيء في بلدها.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 111.
(3) المفعول المحذوف تقديره: وأوتيت من كل شيء شيئًا يؤتاه مثلها.
(4) يعني بذلك الواحدي الخلاف في: {مِّن} هل هي زائدة للتوكيد كما هو رأي أبي الحسن الأخفش؛ حيث يرى أن: (مِن) ، تزاد في الإيجاب مطلقًا، كقوله تعالى: {لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [آل عمران: 81] قال: {مِنْ كِتَابٍ} تريد: لما آتيتكم كتابٌ وحكمةٌ، وتكون: (من) ، زائدة."معاني القرآن"1/ 413.
كتبن بالرفع: كتاب وحكمة. وذكر رأي أبي الحسن الأخفش، أبو البركات الأنباري،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 320. وأما سيبويه فهو يرى أن: مِن، لا تزاد إلا إذا كان مجرورها نكرة في سياق نفي، أو نهي، أو استفهام."الكتاب"1/ 38.
وذكر هذه المسألة بالتفصيل د. عبد الفتاح الحموز في رسالته للدكتوراه:"التأويل"النحوي في القرآن الكريم"2/ 1292. كما ذكرها د. صالح بن إبراهيم الفراج، في رسالته للدكتوراه:"الواحدي النحوي من خلاق كتابه البسيط"2/ 425."