فهرس الكتاب

الصفحة 7828 من 13748

وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون منها كان أحصى مثالاً ماضيًا، ويكون المعنى: لنعلم أي الحزبين أحصى أمدًا للبثهم، فيكون الأملى على هذا منتصبًا بأنه مفعول به، والعامل فيه أحصى الذي هو فعل، ومن قدّر أن أحصى أفعل من كذا فمخطئ لما ذكرنا) [1] .

وهذا الذي ذكره أبو علي قول ثالث؛ لأن {أَمَدًا} عند الفراء وأبي إسحاق: ينتصب إما على التمييز، أو على الظرف، وعند أبي علي أنه مفعول به [2] . قال [3] : (ويجوز مع تأويل أحصى أفعل من كذا أن ينتصب الأمد بلبثوا، ويكون المعنى: للبثهم أمدا أي في الأمد، يتصل أحصى باللام، قال: وهذا القول مستكره؛ لأنك جعلت أحصى أفعل من كذا. قال: ومن قدّر أحصى فعلا وقدّر انتصاب الأمد بلبثوا دون أحصى فقد أساء، وعدل بالكلام عن وجهه، ألا ترى أن الكلام: أحصيت كذا، وفي التنزيل {أَحْصَاهُ اللَّهُ} [المجادلة: 6] ، و {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28] ، فأوصل الفعل بلا حرف، وإذا كان تأويله انتصاب الأمد بلبثوا يؤدي إلى أن الفعل الذي هو أحصى المتعدي بلا حرف يتعدى بحرف استقبحنا هذا التأويل، وكرهناه، واستبعدناه) [4] .

14 -قوله تعالى: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال المفسرون: (ألهمناها

(1) "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"ص 932.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 136، و"معاني القرآن"للزجاج 3/ 271، و"الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"ص 932.

(3) لفظ: (قال) ، ساقط من نسخة (س) .

(4) "الاغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"ص 938.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت