قال ابن عباس: ومن يقترف يريد من المؤمنين، نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (1)
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) أي لذنوب هؤلاء (شَكُورٌ) لمحاسنهم القليلة حين يضاعفها، قاله مقاتل (2)
قوله تعالى: (فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) قال مجاهد: يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يشق عليك (3) .
وقال مقاتل: يربط عليك فلا يدخل قلبك المشقة من قولهم: إن محمدا كذاب مفتر (4) وتم الكلام هاهنا (5)
ثم أخبر أنه يذهب ما يقولونه باطلا فقال: (وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ) أي: الشرك، وقولهم لمحمد - صلى الله عليه وسلم: كذاب والقرآن مفتري (وَيُحِقُّ الْحَقَّ) : الإسلام فيبينه (بِكَلِمَاتِهِ) بما أنزله من كتابه على لسان نبيه وقد فعل ذلك فأزهق باطلهم وأعلى كلمة الإسلام، وليس قوله: ويمح على المجزوم الذي قبله وإن حذفت الواو في الخط وهو كقوله (وَيَدْعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك الألوسي في تفسيره. أنظر: 25/ 33.
(2) انظر: تفسير مقاتل"3/ 769."
(3) انظر: تفسير الثعلبي، 69/ 10 ب، تفسير البغوي"192/ 7 الجامع لأحكام القرآن، 16/ 20"
(4) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 769.
(5) انظر: معاني القرآن"للفراء 3/ 23، وكتاب"القطع والائتناف"للنحاس ص 641،"
المکتفي"للداني ص 503"