النحو [1] ؛ لأنه تباعد عن الذي عطفته عليه) [2] .
قال أبو علي: (البعد بين [3] الجار وما عطف عليه لا يمنع من العطف، ألا ترى أن من قرأ {وَقِيلِهِ يَا رَبِّ} [الزخرف: 88] إنما يحمله على: ( {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} وعلم قيله [4] [5] .
62 -قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} أي يحلف هؤلاء المنافقون فيما بلغكم عنهم من أذى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والطعن عليه أنهم بما أتوا ذلك، قال الزجاج: (حلفوا أنهم ما قالوا ما حكي عنهم ليرضوا المؤمنين بيمينهم) [6] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ولم يقل: يرضوهما لأن المعنى يدل عليه، فحذف استخفافًا؛ لأن رضا الرسول - صلى الله عليه وسلم - برضا الله -عز وجل-.
وهذه المسألة قد مضت عند قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] وفي [7] غيرها من الآيات [8] .
وقوله تعالى: {إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} ، قال الزجاج: (أي إن كانوا
(1) في (ى) : (النحويين) .
(2) انظر:"تفسير الرازي"16/ 118 ولم أجد قول أبي عبيد في مصدر آخر، وانظر اختياره لقراءة الجمهور في"تفسير الثعلبي"6/ 122 ب.
(3) في (م) : (من) .
(4) يعني أنه قد بعد ما بين المعطوف والمعطوف عليه، فإن قوله: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} من الآية 85 من السورة نفسها.
(5) "الحجة للقراء السبعة"4/ 204.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 458 مع تصرف يسير.
(7) ساقط من (ى) .
(8) انظر مثلاً: تفسير الآية: 20، والآية: 24 من سورة الأنفال.