بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {تَبَارَكَ} قال ابن عباس: تعالى عما قال القائلون. وروي عنه: جاء بكل بركة [1] .
وقال الفراء: البركة والتقدس: العظمة، وهما سواء، وهو كقولك: تقدس ربنا [2] . وذكرنا الكلام في {تَبَارَكَ} في سورة: الأعراف [3] .
= والحديث هو: عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قرأ سورة: الفرقان؛ يبعث يوم القيامة وهو مؤمن أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ودخل الجنة بغير حساب. وهو حديث موضوع، قال ابن الجوزي: وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة منه ما يخصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما؛ لأنهما ليسا من أهل الحديث."الموضوعات"1/ 174. والحديث في"تفسير الثعلبي"8/ 91 ب. وحكم عليه بالوضع الزيلعي، في تخريجه لأحاديث الكشاف 2/ 469، والمناوي في:"الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي"2/ 885.
(1) لم أجد هذا القول فيما تيسر لي من المراجع، والذي ذكره ابن جرير في تفسيره 18/ 179، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: تفاعل من البركة، وهو كقول القائل: تقدس ربنا. وإسناده فيه ضعف وانقطاع؛ لأن فيه بشر بن عمارة وهو ضعيف، وفيه الضحاك وهو لم يلق ابن عباس."تفسير ابن كثير"1/ 113. وضعفه ابن حجر في كتابه"العجاب في بيان الأسباب"1/ 223، وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2659، بإسناد ابن جرير، بلفظ: تفاعل من البركة. وهو كذلك عند الثعلبي في تفسيره 8/ 92 أ، ثم قال: كأن معناه: جاء بكل بركة. {تَبَارَكَ} اسم مختص بالله تعالى، لم يستعمل في غيره، ولذلك لم يصرف منه مستقبل، ولا اسم فاعل."تفسير ابن عطية"11/ 2، و"تفسير السمرقندي"2/ 452.
(2) "معاني القرآن"2/ 262، وفيه تقديم وتأخير.
(3) عند قوله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] قال =