وقال قتادة: هذه أمتال ضربها الله للكافر والمؤمن، يقول: لاتستوى هذه الأشياء، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن [1] .
قال أبو عبيدة: الحرور ريح حارة تكون بالنهار مع الشمس، وأنشد لحميد الأرقط [2] :
إنا وإن تباعد المسير ... وسفعت ألواننا الحرور
وأوقدت نيرانها القبور [3]
قال أبو إسحاق: الحرور استيقاد الحر ولفحه بالليل والنهار، والسموم لا يكون إلا بالنهار [4] .
22 -قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} يعني: المؤمنين والكافرين.
قال ابن عباس: الكافر وإن كان يأكل ويشرب ويجيء ويذهب [5] ، فهو مثل الميت، ودليل هذا في صفتهم قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ} [النحل: 21] .
(1) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 450،"تفسير القرطبي"14/ 340،"زاد المسير"6/ 484.
(2) هو: حميد بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، عاصر الحجاج، سمي الأرقط لآثار كانت بوجهه، وهو بخيل لئيم، يقال له: هجاء الأضياف.
انظر:"خزانة الأدب"5/ 395،"العقد الفريد"7/ 208.
(3) "مجاز القرآن"2/ 154.
(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 268.
(5) في (ب) : (ويذهب ويجيئ) ، ترتيب.