فهرس الكتاب

الصفحة 11341 من 13748

ويعلم (1) على المجزوم كالتي في آل عمران: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) [آل عمران: 142] قال المبرد: وليس النصب في هذه الآية مثل النصب في تلك لأن العطف في تلك الآية متفق نصب أو جزم وهو في هذا مختلف لأن المعني هناك: ولم يعلم الله الذين جاهدوا ولم يعلم الصابرين أي لم يجتمع هذا وهذا وفي هذه الآية قوله: ويعلم الذين يجادلون على حاله وليس يجتمع مع الأولى حتى يحسن العطف عليه (2) قال ابن عباس: ويعلم الذين يكذبون بآياتنا ما لهم من مهرب (3) يأتون إليه، يريد مصيرهم إلي والمعنى: أن الكفار إذا صاروا إلى الله بعد البعث علموا أن لا مهرب لهم من عذاب الله وهذا التفسير إنما يصح على قراءة من قرأ بالرفع، وهو الوجه أي: سيعلمون (4) ذلك.

36 -قوله: (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ) مفسر في سورة القصص آية: 60] إلى قوله: (لِلَّذِينَ آمَنُوا) وهو بيان أن ما عند الله إنما هو خير للمؤمنين لا للكافرين فقد استوى الفريقان في أن ما أعطوا للدنيا متاع يتمتعون به ثم يزول فإذا صاروا إلى الآخرة كان ما عند الله خير للذين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال الزمخشري: فإن قلت فما وجوه القراءات الثلاث في: ويعلم. قلت: أما الجزم فعلى ظاهر العطف، وأما الرفع فعلى الاستئناف، وأما النصب فللعطف على تعليل محذوف تقديره: لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون. انظر:"الكشاف"للزمخشري 3/ 406

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: تفسير الماوردي"205/ 5،"تفسير البغوي"197/ 7."

(4) انظر:"الحجة في القراءات السبع"لابن خالويه ص 319، و"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 251، وكتاب"إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر"للقلانسي ص 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت