فهرس الكتاب

الصفحة 11340 من 13748

في الضرورة:

والحق بالحجاز فأستريحا (1)

فأضمر في غير موضع إضمار لأنهما خبران، قال سيبويه (2) : إلا أن

النصب في الجزاء مثل قليلا لأنه في الجزاء ليس يوقع فعلا إلا بأن يكون

من غير فعل فصار بمنزلة غير الواجب فمن ثم كان إضمار (أن) أمثل

المضارعته ما ليس بواجب، وأنشد للأعشى (3) في نصب ما عطف على

الجزاء فقال:

ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى ... مصارع مظلوم مجرًّا ومسحبا

وتدفن منه الصالحات وإن يسئْ ... يكن ما أساء النار في رأس كَبْكَبَا

فهذا حجة لمن قرأ (ويعلم الذين) بالنصب هذا كلامهما في توجيه

القراءة وهو توجيه من حيث اللفظ وليس يصح في المعنى عطف قوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا عجز بيت للمغيرة بن حبناء، وصدره:

سأترك منزلي لبني تميم

انظر:"المحتسب"179/ 1، و"الكتاب"3/ 39،"الحجة"لأبي علي 6/ 131، الدر المصون"6/ 84،"شرح أبيات سيبويه"ص 161،"المقتضب"2/ 22."

(2) نص العبارة عند سيبويه فهذا يجوز وليس بحد الكلام ولا وجهه، إلا أنه في الجزاء صار أقوى قليلا، لأنه ليس بواجب أنه يفعل إلا أن يكون من الأول فعل، فلما ضارع الذي لا يوجبه کالاستفهام ونحوه أجازوا فيه هذا على ضعفه، وإن كان معناه كمعنى ما قبله إذا قال وأعطيك. وإنما هو في المعنى كقوله أفعل إن شاء الله يوجب بالاستثناء، قال الأعشى فيما جاز من النصب. انظر:"الكتاب"3/ 92.

(3) البيتين للأعشى في ديوانه" ص 88، والشاهد فيه: نصب تدفن على إضمار أن، نظر:"الكتاب"3/ 92، "اللسان" (كبب) 697/ 1،"الحجة"6/ 131، وا المقتضبه 21/ 2، وكبكب: اسم جبل بمكة والنار في رأس الجبل أظهر وأشهر أي من اغترب عن قومه جرى عليه الظلم فاحتمله لعدم ناصره وأخفى الناس حسناته وأظهروا سيئاته. انظر:"الكتاب"3/ 93."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت