فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 13748

وقوله تعالى: {لَعَلَّكُم تَشكُرُونَ} إنما ذكرت هاهنا وفي سائر المواضع من القرآن نحو {ولَعَلَّكُم تَهتَدُونَ} [البقرة:53] والله عز وجل يعلم أيشكرون أم لا، على ما يفعل [1] العباد ويتخاطبون به، أي: أن هذا يرجى به الشكر [2] ، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم [3] .

ومعنى الشكر في اللغة: عرفان الإحسان ونشره، وهو الشكور [4] أيضًا [5] . وقال بعض أهل اللغة: معنى الشكر إظهار النعمة بالاعتراف بها، ومن هذا يقال: دابة شكور [6] ، إذا أظهرت السمن فوق [7] ما يعلف [8] . وقد ذكرنا أقسام الشكر في ابتداء الفاتحة. وأما معنى الشكور في وصف الله تعالى فمذكور وفي موضعه.

53 -قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} الآية. الفرقان: مصدر فرَقت بين الشيئين أفرُق فَرْقًا وفُرْقانًا، كالرجحان والنقصان، هذا هو

(1) في (أ) ، (ب) : (يعقل) ، وما في (ج) أولى، وموافق لما في"معاني القرآن"للزجاج، والكلام منقول منه.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 105، وأكثر المفسرين على أن (لعل) تفيد الإيجاب، وقيل: هي بمعنى (كي) . انظر:"تفسير الطبري"1/ 161، 1/ 284،"تفسير ابن عطية"1/ 296،"تفسير القرطبي"1/ 336.

(3) ذكر الوجوه التي تأتي عليها (لعل) في تفسير قوله {لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .

(4) في (ب) : (الشكر) .

(5) ذكره الأزهري عن الليث."تهذيب اللغة" (شكر) 2/ 1911، وانظر:"اللسان" (شكر) 4/ 2305.

(6) في (ب) : (شكورا) .

(7) في (ب) : (من الثمن فوق ما علفت) .

(8) انظر:"التهذيب" (شكر) 2/ 1911،"اللسان"4/ 2306،"تفسير الثعلبي"1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت