تعالى: محوه الذنوب عن العبيد [1] .
وقال بعض أصحاب المعاني: العفو في اللغة: ما فضل عن الكفاية، وسهلت النفس ببذله [2] ومنه قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ العَفوَ} [3] [البقرة: 219] أي: ما فضل عن [4] القوت، ثم كثر ذلك وطال ترداده حتى صار على التدريج والتراخي: الصفح [5] عن الشيء والإعراض عن المؤاخذة به.
قال المفسرون: والمراد بالعفو في هذه الآية: قبوله التوبة من عبدة العجل، وأمره برفع السيف عنهم [6] .
وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} أي من بعد عبادة العجل [7] . وإنما وحد والخطاب [8] للجميع، لاتصال الخطاب بذا وهو مبهم، فمرة يجمع على الأصل في مخاطبة الجميع، ومرة يوحد على مشاكلة اللفظ، إذا [9] كان لفظ المبهم على الواحد، وإن كان معناه على الجمع [10] .
(1) انظر:"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي ص 134،"تهذيب اللغة" (عفا) 3/ 2489.
(2) انظر:"تهذيب اللغة" (عفا) 3/ 2491.
(3) الواو ساقطة من (أ) ، (ج) .
(4) في (ب) : (من) .
(5) في (ب) : (والصفح) .
(6) انظر:"تفسير أبي الليث"1/ 353. و"تفسير الثعلبي"1/ 72 أ، وقال ابن جرير: المراد بالعفو: ترك معاجلتهم بالعقوبة،"تفسير الطبري"1/ 284.
(7) انظر:"تفسير الطبري"1/ 284،"تفسير الثعلبي"1/ 72 أ،"تفسير القرطبي"1/ 338.
(8) في (ب) : (وجد الخطاب) .
(9) في (أ) ، (ج) : (إذ) ، وأثبت ما في (ب) لأنه أنسب للسياق.
(10) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 286.