وقال الكلبي: أُغشيت وعُميت [1] .
وقوله تعالى: {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} أي: سَحرنا محمد -صلى الله عليه وسلم-. قال الكلبي: يقولون سَحرنا فلا نبصر [2] ، ونظير هذه القصة قوله: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا} [3] [الأنعام: 111] الآية، وقد مر.
16 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} الآية. قال الليث: البرج واحدٌ من بروج الفَلَك؛ وهي اثنا عشر برجًا؛ كل برج منها منزلان ونصف [4] منزل للقمر، وهي ثلاثون درجة للشمس، إذا غاب منها ستة طلعت ستة، ولكل بُرج اسم على حدة؛ فأولها الحَمَلُ، وأولُ الحَملِ الشَّرَطان، وهما قَرْنا الحَمَل؛ كوكبان أبيضان، وخَلْفَ الشَّرَطَيْن البُطين،
= القرطبي"10/ 8، وقد روي هذا القول عن ابن عباس أيضًا في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 14، و"الدر المنثور"4/ 176 روي عن قتادة بلفظ سدّت وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤكد أن قتادة رواه عن ابن عباس، ويؤيده أن عبد الرزاق 2/ 346، والطبري 14/ 12 أخرجاه بلفظه عن قتادة عن ابن عباس، وكذلك أورده ابن كثير 2/ 652."
(1) "أخرجه الطبري"14/ 13 بنحوه، وورد في"تفسير الثعلبي"2/ 146 أ، بنحوه، والماوردي 3/ 151 بلفظه، و"تفسير البغوي"14/ 371، و"تفسير القرطبي"10/ 8، وابن كثير 2/ 602.
(2) وورد غير منسوب في"تفسير البغوي"4/ 371.
(3) والآية كاملة هي: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} والشاهد ظاهر.
فالآية تؤكد عدم جدّية القوم في الإيمان بالرسول مهما أظهر لهم من المعجزات الحسية التي طالبوه بها.
(4) هكذا في جميع النسخ، وفي المصدر: (ثلث) وكذا في"الممتع في شرح المقنع"ص 64.