فهرس الكتاب

الصفحة 7053 من 13748

أرَسْمًا جَدِيدًا من سُعادَ تَجَنَّبُ [1]

أراد بالجديد المقطوع الأثر لدروسه [2] ، وفي ذكر الجديد في الآية دليل على أنه [3] ذلك الخلق الذي يأتي بهم جديدًا هم أفضل من الأول وأطوع لله، كما قال المفسرون [4] ؛ لأنهم لو كانوا كالأول في العصيان لم يكن فائدة في إذهابهم والإتيان بغيرهم.

20 -قوله تعالى: {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} قال ابن عباس: يريد لا يعز عليه شيء يريده [5] .

قال الكسائي: ليس يعز على الله أن يميتكم ويأتي بغيركم [6] .

وقال أهل المعاني: أي: لا يمتنع على مَنْ قَدَر على خَلْق السموات

(1) وعجزه:

عفَتْ روضةُ الأجداد منها فَيثْقُبُ

"ديوان النابغة الذبياني"ص 143، وورد في"معجم البلدان"5/ 431،"التاج" (ثقب) 1/ 338. (الرسم) : هو الأثر، (عفت) : محت، (يثقب) أي الريح تخرقه فتعفوا آيه؛ أي تمحو آثاره، وقيل: (يثقُبُ) اسم موضع بالبادية، والبيت من قصيدة قالها يصف حوادث الدهر وصروفه في أهله، يقول: ما بالك تحاذر المرور بديار سعاد بعد أن خرّقتها الريح وعفت آثارها.

(2) لم أقف عليه.

(3) هكذا في جميع النسخ: (أنه) ، والأظهر: (أن) .

(4) ورد بنحوه في"تفسير السمرقندي"2/ 204، والثعلبي 7/ 149 ب، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 343، و"تفسير القرطبي"9/ 354، و"الخازن"3/ 74، و"حاشية الجمل على الجلالين"2/ 525.

(5) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 316 بنصه.

(6) لم أقف عليه منسوباً إلى الكسائي، وأورده المؤلف بنصه ونسبه للكلبي في"الوسيط"1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت