جاء ما يعلم فيه مسألة موسى لذلك [1] ، وذلك قوله: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي} [القصص: 34] الآية
33 -قوله تعالى: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} [قال الكلبي:(يقول: نصلي لك كثيرًا] [2] .
34 - {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} بحمدك والثناء عليك بما أوليتنا من نعمك، ومننت به علينا من تحميل رسالتك) [3] . فاستجاب الله دعاءه وقال: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} أي: أعطيت ما سألت.
قال الكلبي: (فلق الله له صدره، وحل عقدة من لسانه، وبعث معه أخاه هارون) [4] .
قال الأزهري: (سُؤل الإنسان: أمنيته التي يطلبها، والتسويل تفعيل منه وهو تزين ذلك، وأصل السؤال مهموز، غير أن العرب استثقلوا فيه الهمز لما كثر في كلامهم) [5] .
وقال الراعي فلم يهمز السول [6] :
اخْتَرْتُكَ النَّاسُ إِذْ رَثَّتْ خَلاَئِقُهُم ... واعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَه السُّولُ
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 222.
(2) ما بين المعقوفين مكرر في نسخة (س) .
(3) "معالم التنزيل"5/ 272.
(4) ذكره الطبري في"جامع البيان"16/ 161 بدون نسبة، وكذلك ابن عطية في"المحرر الوجيز"10/ 26.
(5) "تهذيب اللغة" (سول) 2/ 1791.
(6) البيت للراعي. رثت: الرثأة قلة الفطنة، وضعف الفؤاد. والخليقة: الفطرة يقال: إنه لكريم الطبيعة، والخليقة، والسليقة بمعنى واحد.
انظر:"تهذيب اللغة" (سول) 2/ 1791،"لسان العرب" (سول) 4/ 2157.