فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 13748

طَرَقَا فتلِك هَمَاهِمي أَقْرِيهما ... قُلُصًا لواقحَ كالقِسِيّ وحُولا [1]

فقال: (طرقا) ، ثم قال: (فتلك هماهِمي) ، ولم يقل: طرقن.

18 -قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

الآية. أمال اليهود فقال السدي: إنهم زعموا أن الله عز وجل أوحى إلى إسرائيل أن ولدك بكري من الولد، وكذَبُوا فيما زعموا [2] .

وقال الحسن: إنما قالوا ذلك على معنى قرب الولد من الوالد [3] .

وهو اختيار ابن قتيبة، قال: يعنون أنه من حدبه وعطفه علينا كالأب المشفق [4] .

(1) البيت من قصيدة للراعي في"جمهرة أشعار العرب"3/ 930 وقبله:

أخليد إن أباك ضاف وساده ... همان باتا جنبة ودخيلا

طرقا

وقد استشهد به في"مجاز القرآن"1/ 160، والطبري في"تفسيره"6/ 163، والقرطبي في"تفسيره"6/ 119، ومعنى هماهم: الهموم، وقلصا: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل، ولواقح: أي حوامل، والحول: جمع جائل وهي الناقة لم تحمل. والشاهد منه أن الشاعر ذكر همين في البيت الذي قبله، ثم ذكر همومًا بقوله: فتلك هماهمي، مع أنه ثنى في قوله: باتا وطرقا وأقربهما

(2) الأثر في"زاد المسير"2/ 318، والقرطبي في"تفسيره"6/ 120، وابن كثير في"تفسيره"2/ 39. وقد عزاه ابن كثير في"تفسيره"إلى ابن أبي حاتم والطبري في"تفسيره"، لكن وجدته عند الطبري في"تفسيره"بلفظ: إنهم قالوا: إن الله أوحى إلى إسرائيل أن ولدًا من ولدك أدخلهم النار فيكون فيها أربعين يومًا .... فأخرجهم فذلك قوله {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، وأما النصارى، فإن فريقًا منهم قال للمسيح: ابن الله. الطبري في"تفسيره"6/ 164.

(3) "النكت والعيون"2/ 23، وانظر:"تفسير الهواري"1/ 458، و"البحر المحيط"3/ 450.

(4) لم أقف عليه عن ابن قتيبة، وانظر:"تفسير البغوي"3/ 33، و"البحر المحيط"3/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت