فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 13748

وحسيبًا منصوب على وجهين: أحدهما الحال. المعنى: وكفى بالله في حال الكفاية والحساب، الثاني: يكون منصوبًا على التمييز، على معنى: كفى الله من الكِفاء والمحاسبين [1] .

7 -قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} الآية. قال المفسرون: كانت العرب في الجاهلية لا تورث النساء ولا الصغار شيئًا وإن كانوا ذكورًا، وإنما كانت تورث الكبار ومن طاعن بالرماح وحاز الغنيمة، فأبطل الله عز وجل ذلك، وأعلم أن حق الميراث على ما ذُكر من القرض [2] .

وقوله تعالى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} . قد ذكرنا معنى الفرض فيما تقدم [3] . واختلفوا في انتصاب قوله: {نَصِيبًا} ، فقال الفراء [4] : لأنه اسم في موضع المصدر، كقولك: قسمًا واجبًا وحقًّا لازمًا [5] .

ولو كان اسمًا (ليس في معنى المصدر) [6] لم ينصب (نحو: لك عندي حق درهمًا) [7] ، ومثله مما ينصب قولك: لك عندي درهمان هبة

(1) انظر:"البحر المحيط"3/ 174،"الدر المصون"3/ 587، ورجح السمين الوجه الثاني.

(2) ذكر السيوطي نحوه عن ابن عباس من طريق الكلبي في"لباب النقول"ص 64،"الدر المنثور"2/ 217، وانظر:"الطبري"4/ 262، و"الثعلبي"4/ 16 ب،"الوسيط"بتحقيق بالطيور 2/ 451، و"أسباب النزول"للمؤلف ص 148، والبغوي 2/ 169، و"زاد المسير"2/ 18، وابن كثير 2/ 494، و"الدر المنثور"2/ 218.

(3) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ ل122.

(4) في"معاني القرآن"1/ 257.

(5) هذا المثال ليس في معاني الفراء - حسب المطبوع.

(6) في"معاني الفراء"جاءت كلمة: (صحيحًا) بدل ما بين القوسين هنا.

(7) ما بين القوسين عند الفراء: ولكنه بمنزلة قولك: لك على حق حقًا، ولا تقول: لك علي حق درهمًا فكأن المؤلف تصرف في العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت