فهرس الكتاب

الصفحة 11139 من 13748

وقال المبرد: العرب تقول هو نفس واحد معناه إنسان واحد (1) ، والجمع أنفس أكثره على التذكير، يقولون ثلاثة أنفس، قال الحطيئة:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي (2) وأكثر ما في القرآن من ذكر النفس على التأنيث كقوله: (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) [طه: 96] ، (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) [يوسف: 53] ، (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) [الفجر: 27] ، وذلك أنه ليس المراد بالنفس في هذه الآيات الإنسان، ومعناه في هذه الآية الإنسان، فالتذكير بمعني الإنسان، ومن كسر فعلي مذهب من أنث النفس، وكل جائز غير أن الناس على قراءة من قرأ بالتذكير.

60 -قوله تعالى:(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ)أي زعموا أن له شريكة وولدا.

(وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) قال أبو إسحاق: القراءة الرفع على الابتداء والخبر، ويجوز النصب على البدل من الذين كذبوا على الله (3)

وقال الفراء: ترفع الوجوه ومسودة، لأن الفعل قد وقع على الذين، ومثله قولك: رأيت عبد الله أمره مستقيم، ولو نصبت على التذكير فقلت:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر ذلك القرطبي في الجامعه 15/ 273.

(2) انظر: «ديوانه» ص 120، و «الجمل في النحو للخليل 271، و «الكتاب 3/ 565 ولامجالس ثعلب، ص 304، والخصائص لابن جني» 2/ 414، و «اللسانه (نفس) 6/ 235 والذود من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة ويعني بثلاثة أنفس: نفسه وزوجه وابنته مليكة. وبالذود ثلاثا من النوق كان يقوم بها على عياله ففقد إحداهما والشاهد فيه: ثلاثة أنفس: حيث ذكر الثلاثة أن النفس مؤنثة وذلك لأنه حملها على معنى الشخص المذكر.

(3) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 360/ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت