فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 13748

والتأويل [1] : وما يتبع الذين يدعون شركاء من دون الله إلا الظن، أي: يتبعون الظن ويعملون به، فيكون قوله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ} مكررًا على قوله: {وَمَا يَتَّبِعُ} و (ما) و (إن) الخفيفة جحدان معناهما واحد، ومثاله من الكلام: ما يأكل الذي يغصب ويظلم الناس ويأخذ أموالهم، إن يأكل إلا النار، فيكون قوله: إن يأكل، توكيدًا لقوله: ما يأكل، ومثل هذا من التكرير قوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110] النحل: 110]، فكرر قوله: {إِنَّ رَبَّكَ} [على قوله] [2] {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} ولو لم يكرر الآخر لكان في الأول كفاية، وقوله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} يريد: ظنهم أنها تشفع لهم يوم القيامة. {وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} قال ابن عباس: يقولون ما لا يكون [3] ، وذكرنا معنى الخرص في سورة الأنعام عند قوله: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [4] .

67 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ} أي خلق، وذكرنا معنى الجعل عند قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [5] [المائدة: 103] .

(1) ساقط من (ى) .

(2) ساقط من (ى) .

(3) "تنوير المقباس"ص 216 بلفظ: يكذبون للسفلة، وفي كتاب"غريب القرآن"لابن عباس: (يخرصون) يكذبون بلغة هذيل. وانظر:"زاد المسير"4/ 46، وفي"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 204: (يخرصون) يحدسون ويحزرون اهـ. وبكلا المعنيين جاءت اللغة كما في"لسان العرب" (خرص) 2/ 1133.

(4) من الآية 148.

(5) قال في هذا الموضع: وأما (جعل) فلها أحوال منها: جعل: صير، ومنها جعل: أوجب، ومنها جعل: خلق، ومنها جعل: صلة لما بعده، مثل: جعل يعرفه، نحو طفق وأنشأ وأقبل، كل منها صلة لما بعده من الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت