دون الله شركاء؟ تقبيحًا [1] لفعلهم يعني أنهم ليسوا على شيء؛ لأن هذا الاستفهام معناه الإنكار [2] .
وذكر صاحب النظم في هذا قولين آخرين:
أحدهما: أن التأويل: وما يتبع الذين يَدْعُون من دون الله فيما يدعون من الشركاء من يجب اتباعه في ذلك من نبي دعاهم إلى ذلك فهم يتبعونه فيه، كما يقال في الكلام: فلان متبع وفلان مبتدع، والمتبع [3] الذي يتبع السنة، فاعلم أنهم لا يتبعون [ولكن يبتدعون، فلما كف عن هذا البيان وأضمره، بَيَّنَ في قوله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ] [4] إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} أنّ اتباعهم فيما يدعون من دون الله إنما هو ظن وتخرص [5] ، فعلى هذا القول: الشركاء منصوبة بـ (يدعون) لا بـ (يتبع) ويكون مفعول (يتبع) محذوفًا على ما ذكر من التقدير [6] .
القول الثاني: أن قوله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ} تكرير لقوله: {وَمَا يَتَّبِعُ}
(1) في (ى) : (تفخيمًا) ، وهو خطأ.
(2) انظر القولين في:"مشكل إعراب القرآن"ص 348،"معالم التنزيل"4/ 142،"الكشاف"2/ 244،"مفاتيح الغيب"17/ 137،"التبيان في إعراب القرآن"5/ 176 - 177،"البحر المحيط"5/ 176 - 177،"الدر المصون"6/ 235، واقتصر على القول الأول المؤلف في"الوسيط"2/ 554، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 45، وعلى الثاني"الطبري"11/ 139، و"السمرقندي"2/ 105، و"الثعلبي"7/ 20 ب.
(3) في (م) : (فالمتبع) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .
(5) من (م) وفي غيرها: (تخريص) .
(6) في (ى) : (التقدير الأول) .