أَلَسْتم خير من ركب المطايا [1]
أي: أنتم كذلك.
وقوله تعالى: {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الملك: تمام القدرة واستحكامها [2] ، وقد مرَّ. ومعنى الآية: أنه يملك السماوات والأرض ومن فيهن، وهو أعلم بوجه الصلاح فيما يتعبدهم به من ناسخ ومنسوخ [3] .
وقوله تعالى: {مِنْ وَلِيٍّ} هو فعيل بمعنى الفاعل [4] ، يقال: هو والي الأمر ووليُّه، أي: القائم به والذي يلي عليه [5] .
وشرحنا [6] معنى الولي عند قوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ومعنى: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} تحذير العباد من عذابه، إذ لا مانع منه [7] .
108 -قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ} الآية، قد ذكرنا بعض أحكام أم في قوله: {أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6] ، [8] والذي بقي هاهنا أن أم تقع [9]
(1) عجزالبيت:
وأندى العالمين بطون راح
وهو لجرير، في"ديوانه"ص 85، وفي"المجموع شرح المهذب"10/ 298،"المعجم المفصل"2/ 133، وانظر 2/ 363.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 191، وينظر:"الوسيط"1/ 190.
(3) نفسه.
(4) انظر:"البحر المحيط"1/ 345.
(5) ينظر:"الوسيط"1/ 190.
(6) يعنى: سيأتي شرحه.
(7) ينظر:"الوسيط"1/ 190.
(8) "البسيط"1/ 474 - 475 تحقيق: الفوزان.
(9) في (ش) : (تقطع) .