فهرس الكتاب

الصفحة 4154 من 13748

وبقيت الفرقتان المعتدية والناهية المخالطة، فلعنوا جميعًا" [1] ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، ويلعنكم كما لعنهم" [2] ."

وروى ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رضي عمل قوم فهو منهم، ومن كثر سواد قوم فهو منهم" [3] .

والمعنى الثاني للتناهي أنه بمعنى الانتهاء، يقال: انتهى عن الأمر وتناهى عنه، إذا كف عنه. وهو قول ابن عباس في هذه الآية:"ليس ينتهون، ولكن كانوا قومًا يعتدون" [4] .

وقوله تعالى: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} ، أي لبئس شيئًا فعلهم [5] ، ويجوز أن تكون (ما) ههنا كافة لبئس كما تكف في: إنما وبعدما وربما ولكنما وكأنما وليتما ولعلّما، واللام في (لبئس) لام القسم، كأنه قيل: أقسم لبئس ما كانوا يفعلون [6] .

80 -قوله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، أي: من اليهود يتولون كفار مكة، يعني كعب بن الأشرف وأصحابه حين

(1) لم أقف عليه.

(2) أخرجه من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أبو داود برقم 4336، 4337 ومن حديث حذيفة بنحوه أخرجه الإمام أحمد 5/ 388، والترمذي وحسنه برقم 2169.

(3) لم أقف عليه.

(4) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 121.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 198.

(6) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 199 ,"زاد المسير"2/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت