الكفار الذين كانوا قبل هؤلاء، قال مقاتل وغيره: يعني: قارون (2) حين قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) [القصص: 78] ، قال ابن عباس: كانوا قد بطروا نعمة الله فإذا آتاهم الله الدنيا فرحوا بها وطغوا، وقالوا هذه كرامة الله لنا وهم في معاصي الله يتمادون (3) .
وقوله: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) قال مقاتل: ما أغنى عنهم الكفر من العذاب شيئا (4) والمعنى أنهم ظنوا ما آتيناهم لكرامتهم علينا ولم يكن كذلك، لأنهم وقعوا في العذاب ولم يغن عنهم ماکسبوا شيئا، وقال أبو إسحاق: أي: قد قالها من قبلهم فأحبطت (5) أعمالهم، وعلى هذا معني الآية، أن قولهم: إنما يؤتينا الله لكرامتنا عليه أحبط أعمالهم فكني عن إحباط العمل بقوله: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(50) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا) أي: جزاؤها يعني: العذاب، وهو قول ابن عباس والجميع (6)
قوله: (وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ) قال ابن عباس: لا يعجزونني في الدنيا والآخرة (7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب (تلك) .
(2) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 682، والبغوي، 124/ 7، وزاد المسيره 189/ 7، و «الجامعه 266/ 15
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 682.
(5) انظر:"معاني القرآن» للزجاج 357/ 4."
(6) ذكر ذلك البغوي في تفسيره ولم ينسبه، انظر: 125/ 7، وابن الجوزي في «زاد المسيرة ولم ينسبه، انظر: 189/ 7.
(7) لم أقف عليه.