وأن يجري مجرى الموقوف عليها كما يثبت ذلك في القوافي في الوصل، وهي لغة أهل الحجاز فيما حكاه أبو الحسن) [1] . قال [2] : إنهم يثبتون الألف والواو والياء التي تلحق القوافي في الوصل، ولا ينونون كما ينونون من وصل: أقلي اللوم عاذلي والعتابن.
وإذا كان كذلك فثباتها في الفواصل كما ثبتت في القوافي حسن، وأما من طرحها في الحالين فإنه لم يعتد بها ولم يشبه [المنثور بالمنظوم] [3] وفيه مخالفة لخط المصحف [4] .
11 -قوله تعالى: {هُنَالِكَ} يقال: هنا للقريب من المكان، وهنالك للبعيد، وهناك للوسيط بين القريب والبعيد، وسبيله سبيل ذا وذلك وذاك، وذكرنا فيما تقدم [5] أن هنالك يجوز أن يشار به إلى المكان وإلى الوقت، والمراد بقوله (هنالك) في هذا الموضع الإشارة إلى الوقت الذي تقدم ذكره، وهو قوله: {إِذْ جَاءُوكُمْ} {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} . قال مقاتل: يعني عند ذلك [6] . وقال أبو إسحاق: أي في ذلك المكان [7] .
وقوله: {ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} قال الفراء والزجاج: اختبروا [8] . وقال
(1) إلى هنا من"الحجة"5/ 470.
(2) انظر قول الأخفش في:"الخصائص"2/ 97، ولم أقف عليه في"معانيه".
(3) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(4) انظر:"تفسير الطبري"21/ 132،"الحجة"5/ 468،"الحجة في القراءات السبع"ص 289،"البحر المحيط"8/ 458،"الدر المصون"9/ 98.
(5) عند قوله تعالى في سورة آل عمران: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) } . آية 38.
(6) "تفسير مقاتل"88 ب.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 219 مع اختلاف في العبارة.
(8) "معاني القرآن"2/ 336،"معاني القرآن وإعرابه للزجاج"4/ 219.