أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا [1]
قال أبو الفتح الموصلي: هذه الألف لإشباع الفتحة للقافية، وكذلك الواو لإشباع الضمة في القافية، والياء لإشباع الكسرة [2] .
فمن أثبت في الوقف دون الوصل، وهو اختيار أبي عبيد [3] قال: العرب تثبت هذه الألفات في قوافي أشعارهم ومصاريفها؛ لأنها مواضع قطع وسكت، فتعمد الوقوف على هذه الألفات موافقة للخط، وإذا وصلت حذفت كما تحذف [4] غيرها مما يثبت في الوقف، نحو التشديد الذي يلحق الحرف الموقوف عليه، قال أبو عبيد: وأكره أن يثبتها مع إدماج القراءة؛ لأنه خروج من العربية [5] لما يعد هذا عندهم جائزًا في اضطرار ولا غيره، وأما من أثبت في الوصل فوجهه أنها في المصحف ثابتة، وإذا أثبتت [6] في الخط فينبغي [7] ألا تحذف كما لا تحذف هاء الوقف من (حسابيه) (وكتابيه)
(1) البيت من الوافر، مطلع قصيدة لجرير في"ديوانه"2/ 813،"خزانة الأدب"1/ 69،"الخصائص"2/ 106،"الكتاب"4/ 205.
والشاهد فيه: إجراء المنصوب المقرون بالألف واللام مجرى غير المقرون بها في ثبات الألف لوصل القافية؛ لأن المنون وغير المنون في القوافي سواء.
(2) انظر:"سر صناعة الإعراب"2/ 471، 677، 726.
(3) انظر:"البحر المحيط"8/ 459،"تفسير القرطبي"14/ 145. تقدم في سورة الأنفال.
(4) في (أ) جاء الكلام هكذا: كما تحذف [الكسر، فمن أثبت في الوقف دون الوصل دون الوصل] غيرها مما يثبت وهي زيادة خطأ.
(5) انظر:"تفسير القرطبي"14/ 145.
(6) في (ب) : (أثبت) .
(7) في (ب) : (ينبغي) .